الطلاق خطر يهدد استقرار الأسرة

15

كتبت / أسماء جمعة

 

 

أصبح الطلاق ظاهرة إجتماعية منتشرة في كل العالم ، لكن في الآونة الأخيرة انتشر بشكل مرعب في البلاد العربية ، حيث أكدت الأحصائيات والبيانات الرسمية التي تم حصرها مؤخرا ، على تزايد وارتفاع نسب الطلاق ، مما يشكل خطرا على استقرار الأسرة المصرية والعربية ، ولأن الأسرة تعد أهم بناء في المجتمع فكلما تعرضت للتفكك كلما شكل خطرا على استقرار المجتمع ، وبسبب ارتفاع نسبة الطلاق تبين عدة عوامل وأسباب ، أدت لنتيجة سلبية وهي الطلاق ، حيث أن من أهم هذه الأسباب : سوء العشرة وهي أن يعامل أحد الزوجين الآخر معاملة سيئة ، سواء إساءة لفظية أو فعلية ، أو بأهمال وعدم مرعاة الآخر ، ويعد الفتور العاطفي سببا أخر من الأسباب الرئيسية للطلاق ، حيث يرتبط الزوجان ارتباطا لا روح فيه ، مما يؤدي مع الأيام لفتور أو فقدان في المشاعر تجاه أحدهم الآخر ، فيؤدي ذلك إلى الطلاق ، للحد من هذه المشكلة ومعالجتها لابد من تطبيق مبدأ الرحمة ، والمودة والعطف بين الزوجين وذلك في ظل الأية الكريمة ” وجعل بينكم مودة ورحمة ” ، ويعد الغضب وسرعة الأنفعال من أسباب هدم الحياة الزوجية ، لانه يسد باب الحوار والتفاهم بين الزوجين ، ويؤدي لردود فعل سلبي من الطرف الآخر ، لذلك جاءت الأوامر الشرعية للتحذير من الغضب وبيان عواقبة ، وتعد المشكلات المادية هي إحدي أسباب الطلاق في المجتمعات ، ولا شك أن العنصر المادي هام في الحياة الزوجية ، ومن أبرز أسباب الخلع والطلاق في الوقت الحالي هو عوامل التطور التكنولوجي ، ومواقع التواصل الأجتماعي حيث أن لهم دور هائل في إكتشاف الخيانات المتبادلة بين الأزواج ، وأكد هذا الأمر أساتذة علم النفس ، الذين رأوا أن ” الفيسبوك – والواتس اب ” يشكلان سببا رئيسيا ، لارتفاع معدل حالات الطلاق ، ويعد ” الزواج السريع ” من أسباب الطلاق الذي يقف خلف السنة الأولي من الزواج ، والتي تعد من أصعب السنوات في حياة الزوجين من حيث التفاهم ، ويعد الأنجاب أيضا من أحد أسباب الطلاق ويشكل هذا العامل شكلا مباشرا للطلاق ، حيث ان الأسر المصرية والعربية، تري أن الأنجاب هو أحد التقاليد الضرورية المترتبة علي الزواج ، وهو من أهم ركائز البناء الأسري ، بينما عدم الأنجاب سببا أساسيا لهدم الأسرة وتفكك العلاقة الزوجية ، حيث أن الأحصائيات والدراسات أوضحت أن نحو 80% من المطلقات هن دون أبناء ، وأعلن مؤخرا عن ارتفاع نسب الطلاق ، وانخفاض عقود الزواج مشيرة إلي أن أغلب القضايا سببها الخلع ، وسجلت أعلي نسبة طلاق بالخلع ، بلغ عدد الأحكام بها “7199” حكما ، أي بنسبة 76,9% هن إجمالي الأحكام النهائية وهي “9364” حكما ، وأطلق الأزهر الشريف مؤخرا للمرة الأولي ، حملة تحت عنوان. ” لم الشمل ” تهدف لمواجهة ظاهرة انتشار الطلاق ، واستطاعت لم شمل 350 أسرة بتفادي الطلاق ، وللحد من هذه الظاهرة ، يجب نشر الوعي المجتمعي لعواقب الطلاق ، وأضراره وماينتج عنه من تشتت للأسرة وضرر للأبناء ، ولكي تنعم الأسرة والمجتمع بحياة سعيدة سوية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.