فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي يفتتح أكبر مسجد وكاتدرائية بالشرق الأوسط

56

العاصمة الإدارية الجديدة تشهد حدث تاريخي : دشَّن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس الأحد رسميا كاتدرائية «ميلاد المسيح» للأقباط الأرثوذكس، الكنيسة الأكبر في الشرق الأوسط، وسط إجراءات أمنية مشددة، غداة انفجار قنبلة أدت إلى مقتل ضابط شرطة كان يحاول تفكيكها قرب كنيسة أخرى شرق القاهرة. وجاء استهداف الكنيسة السبت عشية احتفال المصريين الأقباط بعيد الميلاد. 

وفي احتفال أقيم في فندق تابع للجيش المصري داخل العاصمة الإدارية الجديدة «45 كم شرق القاهرة» افتتح السيسي في حضور نظيره الفلسطيني محمود عباس الكاتدرائية الجديدة وكذلك مسجد «الفتاح العليم» الذي يعد من أكبر المساجد في مصر. 

وفي تغريدة على تويتر، هنأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السيسي بافتتاح الكاتدرائية وكتب «متحمس لرؤية أصدقائنا في مصر يفتتحون أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط. الرئيس السيسي يمضي ببلاده إلى مستقبل أكثر اندماجا». 

وفي رسالة عبر الفيديو تم بثها خلال الاحتفال، هنأ البابا فرنسيس مصر بافتتاح الكاتدرائية ووجه تحية إلى بابا الأقباط الأرثوذكس تواضروس الثاني وإلى الرئيس السيسي. وقال موجها الحديث إلى الأقباط المصريين «الأخوة والأخوات الأعزاء، إن لديكم شهداء يعززون عقيدتكم» في إشارة إلى المسيحيين الذين سقطوا في اعتداءات استهدفتهم. 

وطلب الرئيس المصري في بداية الاحتفال الذي حضره رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وكبار المسؤولين المصريين في مختلف القطاعات، الوقوف دقيقة حدادا على روح ضابط الشرطة الذي سقط أثناء محاولته تفكيك القنبلة مساء السبت. 

ودان مفتي الجمهورية المصرية شوقي علام أمس الأحد «العملية الإرهابية التي استهدفت كنيسة أبو سيفين بعزبة الهجانة بمدينة نصر»، مشيرًا إلى أن العبوة كانت مزروعة على سطح مبنى مسجد مقابل للكنيسة. وفرضت قوات الأمن تدابير أمنية مشددة في محيط كنيسة «السيدة العذراء» في حي مدينة نصر حيث وقع الانفجار، ولم تسمح للصحفيين بالاقتراب. 

كذلك دان الأزهر الشريف في بيان أمس الأحد «حادث انفجار عبوة ناسفة في محيط كنيسة العذراء وأبو سيفين بعزبة الهجانة بمدينة نصر». وأكد «تضامنه الكامل مع كل مؤسسات الدولة في مواجهة هذا الإرهاب الخبيث الذي يسعى إلى إفساد احتفالات الإخوة الأقباط بذكرى ميلاد المسيح». 

ويشكل الأقباط نحو 10% من 98 مليون مصري، ويمثلون أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط. وتعرّضوا لاعتداءات دامية متكرّرة على مدى العامين الماضيين، استهدف عدد منها كنائس، وقتل فيها أكثر من مائة شخص. 

وكانت السلطات أعلنت منذ أسابيع تعزيز قوّات الأمن والتدابير الأمنيّة في القاهرة والمحافظات بمناسبة احتفالات نهاية العام وعيد الميلاد. كما اتخذت إجراءات أمنية مشددة في العاصمة الإدارية الجديدة،تمهيدا لحفل تدشين الكاتدرائية التي تقع في هذه المنطقة. وكان أقيم فيها العام الماضي قداس الميلاد بينما كانت لا تزال قيد الإنشاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.