رسالة جامعية تكشف عن تأثر العمارة المغربية بالطراز الأندلسي

32

كشفت دراسة أثرية حديثة عن قيام المهاجرين الأندلسيين بنقل الطراز المعماري والفني للمساجد والزوايا والاضرحة والبيوت التي كانوا يقيمون فيها بإسبانيا الي المغرب وأن تأسيس مدينة تطوان المغربية ارتبط بقوة بسقوط غرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس حيث كان للمهاجرين الأثر الاكبر في جميع المظاهر العمرانية والعادات والأعراف الاجتماعية والثقافية ،وبذلك اكتسبت المدينة طابع متميزة عن المدن المغربية.
جاء ذللك في دراسة علمية حصل فيها الباحث محمد حسن عبدالفتاح مدير إدارة التوثيق الاثري بوزارة الاثار، على درجة الماجستير بتقدير ممتاز ، من قسم التاريخ ، بكلية الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة ، التي كان عنوانها “العمارة الدينية في مدينة تطوان بالمغرب الأقصى “685 – 985 ﻫ / 1286 – 1578م “دراسة اثاريه تاريخية”.
وأكدت الدراسة أن التجديد الثاني لمدينة تطوان جاء على يد أول حاكم لها وهو القائد أبو الحسن المنظري الغرناطي التطوانى في شهر شعبان عام (898 ﻫ / 1493م ) وان هذا التجديد هو الذى شمل عمران المدينة .
سلطت الدراسة الضوء على نماذج من العمائر الدينية التي تذخر بها مدينة تطوان العتيقة والتي لم يتناولها احد من قبل بالدراسة التفصيلية من تسجيل وتوثيق التراث المعماري الديني المنتشر في ربوع هذه المدينة
قسم الباحث الدراسة إلي مجلدين المجلد الأول يضم المتن والمجلد الثاني يضم كتالوج الاشكال واللوحات الخاصة بالدراسة حيث يتضمن المجلد الاول مقدمة وأربعة فصول ثم الخاتمة حيث تناول الفصل الأول موقع المدينة وتسميتها والاختلافات التي ذكرت عن تسمية المدينة ثم دراسة عن تاريخ تطوان منذ الفتح الإسلامي للمدينة مروراً بالعصور التاريخية في فترة الدراسة ، بينما تناول عرض الفصل الثاني تاريخ المدينة في كل عصر وما مر بها من اضافات في الاحياء والحومات وتتبع عمارة المدينة حتى نهاية فترة الدراسة وتم اختيار ثلاث مساجد هي : مسجد القصبة و الجامع الاعظم و جامع لوقش وقد انشئ ايضا القائد عمر لوقش مدرسة بجوار الجامع وهي تعتبر المدرسة الوحيدة في شمال المغرب الأقصى ومن اكثر النماذج التي احتفظت بالإرث الاندلسي واصبحت متحف للتراث الديني بتطوان.
وذكرت الدراسة أنه تم تحصيص الفصل الثالث للدراسة التحليلية للعناصر المعمارية والفنية للعمائر الدينية بالمدينة العتيقة ثم تناول الأخير الدور الحضاري للعمائر الدينية بمدينة تطوان خلال الفترة ( 685– 985ﻫ / 1286– 1578م ) وعرض الباحث من خلال هذا الفصل دور العمائر الدينية في الحياة بالمدين.ة
وتضمنت الدراسة عددا من الأشكال واللوحاتتصل إلي 44 شكلاً تناولت فيهم المساقط الهندسية والقطاعات والواجهات للمأثر موضوع الدراسة بالإضافة الي اللوحات والتي تضم عدد 64 لوحة لجميع المنشآت الدينية في فترة الدارسة وجميعها من تصوير الباحث باستثناء اللوحات الارشيفية .
وكانت لجنة المناقشة والحكم قد ضمت: الاستاذ الدكتور حسين عبدالله مراد استاذ التاريخ الاسلامي ورئيس قسم التاريخ بكلية الدراسات الافريقية العليا جامعة القاهرة مشرفا ورئيسا ، والاستاذ الدكتور عبدالعزيز صلاح سالم استاذ الأثار والفنون الإسلامية بكلية الأثار جامعة القاهرة مشرفا وعضوا والاستاذ الدكتور كرم كمال الدين الصاوي استاذ التاريخ الاسلامي ورئيس قسم التاريخ الأسبق بكلية الدراسات الافريقية العليا جامعة القاهرة عضوا والاستاذ الدكتور اسامة طلعت عبدالنعيم استاذ الأثار الاسلامية وكيل كلية الأثار جامعة القاهرة عضوا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.