المسجد والكنيسة « شجرة حب مصرية » للعالم

استشهد اليوم ( 50 مواطن نيوزلندي) من إخواتنا المسلمين، في عملية إرهابية خسيسة، بمسجدين في (كريست تشيرش) بنيوزلاندا، عندما قام الإرهابيين بفتح النار عليهم وهم واقفون بين يدي الله، يؤدون صلاة الجمعة، وقامت الشرطة بالقبض علي 3 رجال وامرأة، الذين قاموا بتنفيذ هذه العملية الإرهابية.

123

 

بقلم / إيڤا رسمي

استشهد اليوم ( 50 مواطن نيوزلندي) من إخواتنا المسلمين، في عملية إرهابية خسيسة، بمسجدين في (كريست تشيرش) بنيوزلاندا، عندما قام الإرهابيين بفتح النار عليهم وهم واقفون بين يدي الله، يؤدون صلاة الجمعة، وقامت الشرطة بالقبض علي 3 رجال وامرأة، الذين قاموا بتنفيذ هذه العملية الإرهابية.
كل الأديان بكل لغات العالم، تدين هذا الإرهاب الأسود، الذي يغتال الأبرياء العزل وسالت دمائهم وفاضت أرواحهم، إلي رب الأرض والسماء، ودعواتنا أن يكونوا مع الشهداء.
هذا الحادث الإرهابي الغاشم، جعلني أتذكر كل المحاولات الإرهابية الفاشلة في مصر، التي تسعي لزرع «فتيل الفتنة»، بين مسلمين وأقباط مصر، ولكن مبارك شعب مصر، ولن تنجح الخطط الإرهابية، في تمزيق نسيج الوحدة الوطنية.

كان أكبر دليل علي صدق كلامي، الإحتفال الكبير الذي بعث بأقوي رسالة للعالم، لزرع «ثمرة المحبة»، بين المصريين مسلمين وأقباط، عندما قام الرئيس السيسي، بإفتتاح أكبر مسجد وكاتدرائية في الشرق الأوسط.

وفي مشهد «واحد» وسط قلوب متآلفة، افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي مسجد الفتاح العليم، وكاتدرائية ميلاد المسيح، اليوم الأحد، بحضور شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وبطريرك الكرازة المرقسية قداسة البابا تواضروس الثاني، ليعلنوا للعالم أجمع أن روابط التواصل بين مسلمي ومسيحيي مصر “مقدسة”، وغير قابلة للمساس، بإفتتاح مسجد الفتاح العليم، وكاتدرائية السيد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة.

بعد أقل من « 24 ساعة» من الحادث الإرهابي، الذي استهدف كنيسة العذراء بعزبة الهجانة، ليكون هذا الإفتتاح ردًا على المحاولات الإرهابية، التي تستهدف زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.

كما وجه الرئيس السيسي خلال الإحتفال بإفتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح، التحية لكل من ضحى من أجل مصر، دون تفرقة بين مسلم ومسيحى، قائلا: “لا أتحدث عن الجيش والشرطة والمدنيين وأشقائنا المسيحيين بل المصريين جميعاً”، وأنه يرفض كلمة “الفتنة الطائفية”، لأنه تعبير غير صحيح، وغير موجود بيننا، لأن المصريين زرعوا (شجرة المحبة) لبعضنا البعض، ولابُد أن نُحافظ على هذه الشجرة، لكي تكبر ونجني ثمارها داخل مصر، ونصدر للعالم، رسالة التسامح والتآخي”، وأن الفتن التي تدبر لمصر، بفضل الوعي واليقظة ووحدة المصريين، سوف نقضي علي الإرهاب.

 

وقد كشف حفل الافتتاح عن لمسة “محبة متبادلة” بين شيخ الأزهر والبابا تواضروس الثاني، حيث ألقى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية خلال افتتاح الكاتدرائية، بقول البابا -خلال كلمته داخل المسجد، اليوم يوم فرح ويوم ابتهاج نفرح فيه، ونحن نرى مصرنا العزيزة، تسجل صفحة جديدة فى كتاب الحضارة المصرية العريقة، فمصر التى علمت العالم فن الأعمدة، فكانت المسلة في العصور الفرعونية، والمنارة في العصور المسيحية، وكانت المئذنة في العصور الإسلامية”، ونشهد مناسبة غير مسبوقة في التاريخ، نحتفل ونشاهد مآذن هذا المسجد الكريم، تتعانق مع منارات كاتدرائية ميلاد السيد المسيح، وإنني كمواطن مصري أقف في هذا المسجد الكريم، وأفرح مع كل إخوتي الأحباء بهذه المناسبة السعيدة التي تسجل في تاريخ مصر”.

كما أكد شيخ الأزهر، أن الدولة تضمن حماية كنائس المسيحيين ومعابد اليهود، والشرع يكلف المسلمين بحماية المساجد والكنائس بالقدر نفسه، والمسلمون يتقدمون في حماية الكنائس على إخوتهم المسيحيين، ويحق لمصر أن تفخر بها على سائر الأمصار، موجهًا الشكر للرئيس السيسي، على هذا الإنجاز، ولقداسة البابا وإخوتنا المسيحيين، بأجمل التهاني بمناسبة هذه الكاتدرائية الجديدة، التي ستقف دون شك إلى جوار المسجد في صمود، يتصديان لكل محاولات العبث باستقرار الوطن، أو الفتنة الطائفية”، وأن هذا الحدث التاريخي، لم يحدث من قبل على مدى تاريخ المسيحية والإسلام”.

وقد شهد حفل الافتتاح، حفاوة عالمية، من
البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، الذي أكد أن قيام مصر بافتتاح كاتدرائية العاصمة الإداري، إنجاز العمل التاريخي، وقدم تحية خاصة لصاحب القداسة البابا تواضروس الثاني، وإلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي عرفت كيف تعطى شهادة حقيقية للإيمان والمحبة في الأوقات العصيبة» ، ولديكم شهداء يعطون القوة لإيمانكم.

ويعد مسجد الفتاح العليم، ثالث أكبر مسجد في الشرق الأوسط، حيث تبلغ مساحته حوالي« 104 أفدنة»، بينها «8600 متر»، هي مساحة المسجد و«9300 متر» مساحة البدروم والساحة الخارجية، بينما يسع المسجد بالكامل لأكثر من « 12 ألف» مصل.

وعلى بعد 12 كيلومتر، من المسجد أقيمت كاتدرائية ميلاد المسيح، الأكبر في الشرق الأوسط، على مساحة « 63 ألف متر مربع»، ما يعادل ١٥ فدانا، وتتكون من كاتدرائية على مساحة « 7500 مترمربع»، وتتضمن مقرا للصلاة يسع « 12 ألف مواطن، وتبلغ مساحتها 4 أضعاف الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، كما تضم الكاتدرائية، أيضًا، كنيستين “الأولى كبرى علوية، تتسع لـ« 7500 مصل»، وكنيسة صغرى سفلية تتسع لـ« 1200 مصل»، وكنيسة أخرى تسمى كنيسة الشعب وتسع لـ « 1000 مصل»، ما زالت تحت التصميم.

ورسالتي لكل المصريين، اغرسوا شجرة المحبة، واسقوها ماء الإيمان، واغسلوا قلوبكم بالصفاء والنقاء، تطرح ثمار الأمل، ومستقبل أفضل لكل المصريين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.