حلم اليقظة

31

متابعة / محمد رفعت

 

 

 

حلم اليقظة ، هو إعمال الذهن في تحقيق الرغبات، بما يحقق إشباعاً على مستوى الخيال. إذ يلجأ الأشخاص إلى خيالهم، ويشردوا فيه، كي يحققوا إشباعاً لا يستطيعون تحقيقه في الواقع. وأحلام اليقظة هي أحد أهم ما يتميز به الشباب من ظواهر نفسية.

وعادة، يمارس جميع الناس أحلام اليقظة، ولكن من دون إغراق فيها. أمّا من يغرقون في أحلام اليقظة، فإنهم يشكون من كثرة السرحان، وعدم تذكر الأشياء، والبطء في إنهاء المهام التي يريدون إنجازها. فمثلاً، يشكو الطالب الجامعي، أنه لا يستطيع التركيز أثناء المحاضرات، على الرغم من حضورها بانتظام، وعلى الرغم من محاولته الإنصات والانتباه للمحاضر. كما أنه عندما يجلس إلى كتابه، ليذاكر، فإنه يبدأ بقراءة وفهم بضعة سطور، ثم ينتبه فيجد الوقت وقد مر عليه طويلاً، من دون أن يقرأ غير هذه السطور القليلة. فيتساءل، بينه وبين نفسه، أين كان؟ وماذا شغله خلال هذه الساعات؟ حيث كانت عيناه على سطور الكتاب، بينما عقله في عالم آخر.

إنه عالم الخيال الذي شرد إليه، فيلوم نفسه وخياله، ويحاول العودة إلى مذاكرته، وتنجح المحاولة ولكن لدقائق معدودة لا يلبث بعدها أن يعود إلى أحلام اليقظة من جديد. وتتكرر المحاولة للإنجاز، ويتكرر السرحان في حلم اليقظة من جديد.

هذه هي الشكوى غالبًا، ولا شك ان الانسان المصاب بحلم اليقظة يجب ان يتخلص علي الفور ان زاد عن حده أو أدى ذلك الي تعطل بعض امور حياته، إن الانسان المصاب بحلم اليقظة لا يستطيع ان يتقدم في حياته فقد يلقي اللوم على اشخاص اخرين لا ذنب لهم ولكن فقط ليرضي نفسه، فيخلق لنفسه عالم افتراضي يعيش فيه ويحقق اماله واهدافه من خلاله ولكن ذلك في عقله الباطن فقط وفي عالمه الذي صنعه لنفسه لا في الحياة الواقعية.

أحلام اليقظة هي عبارة عن استجابات بديلة للاستجابات الواقعية فإذا لم يجد الفرد وسيلة لإشباع دوافعه في الواقع فإنه قد يحقق إشباعا جزئياً عن طريق التخيل وأحلام اليقظة وبذلك يخف القلق والتوتر المرتبط بدوافعه.
“منقول”

loading...
SEOClerks

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

loading...