مختارات من اطرف ما جاء فى كتاب “العقد الفريد”

52

اعداد و عرض : محمد الطواب

= سُئل أحدهم: أيُّ بيتٍ تقوله العرب أشعر؟
قال: البيت الذي لا يحجبُه عن القلبِ شيء.

= وعن الشعبيّ أنه قال:

كنت جالسًا عند شُريح -القاضي- إذ دخلت عليه امرأةٌ تشتكي زوجها وهو غائبٌ، وتبكي بكاءً شديدًا.
فقلتُ: أصلحك الله، ما أراهـا إلا مظلومـةً.
قال: وما علمُك بها؟ قلتُ: لبُكائها.
قال: لا تفعل؛ فإنَّ إخوةَ يوسُفَ جاؤوا أباهُم عِشاءً يبكونَ وهم له ظالمون.

= ويُقال: إنَّ أصدقَ بيتٍ قالته العرب قول لبيـد:

ألَّا كُـلُّ شـيءٍ ما خَـلا اللهَ باطـلُ وكُـلُّ نعيـمٍ لا محالـةَ زائـلُ

= ويُقال: إنَّ أبدعَ بيتٍ قالته العرب قول أبي ذؤيب الهذلي:

والنفسُ راغبـةٌ إذا رَغَّـبـتَـهـا … وإذا تٌـردُّ إلى قليـلٍ تَـقـنـعُ

= قيل لـكثيِّر عزّة: لِمَ تركت الشِّعر؟ قال: ذهبَ الشبابُ فما أعجبُ، وماتت عزّة فما أطربُ، ومات ابن أبي ليلى فما أرغبُ. يريد عبد العزيز بن مروان.

= وعن الزُّهريّ قال: قال أبو الدَّرداء لامرأته: إذا رأيتني غضبتُ تَرَضَّيني، وإن رأيتك غضبتِ ترضَّيتُكِ، وإلّا لم نصطحب. قال الزُّهريّ: وهكذا يكون الإخوان.

= ومن أقوال “أردشير” إلى رعيِّتهِ:

“لا تعُـدُّوا هذه الدنيا شيئًا فإنّها لا تُبقي على أحـدٍ، ولا ترفضوها فإنَّ الآخرةً لا تُدرَكُ إلا بها”

= وخطب سعيدُ بنُ سويدٍ بـحمص، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: “أيُّها الناس، إنَّ للإسلام حائطًا منيعًا وبابًا وثيقًا؛ فحائطُ الإسلام الحقُّ وبابهُ العدلُ .. ولا يزالُ الإسلامُ منيعًا ما اشتدَّ السلطانُ .. وليست شدَّةُ السلطان قتلًا بالسيف ولا ضربّا بالسَّوط، ولكن قضاءً بالحق وأخذًا بالعدل”

= ورد أن أبا جعفر المنصور استدعى ابن طاووس _أحد علماء عصره_ ومعه مالك بن أنس_ رحمهما الله … فقال أبو جعفر عظني يا ابن طاووس .. قال: نعم يا أمير المؤمنين، إنَّ الله تعالى يقولُ: “أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ” ..

= وقالوا: من أدمنَ قرعَ الباب يُوشكُ أن يُفتحَ له …

أخلِقْ بذي الصبَّرِ أن يحظَى بحاجتهِ … ومُدمنِ القرعِ للأبوابِ أن يَلِجـا

= وقال عمرُ بن عبد العزيز في سياسة القضاء:
إذا أتاك الخصمُ وقد فُقِئـت عينُـه، فلا تحكمُ له حتى يأتيَ خصمُـه، فلعلَّـه قد فُقِـئـتْ عينـاهُ جميعًـا …

= وصعد بعضُ العرب منبرًا بخُراسان فأُرتجَ عليه (أُرتج عليه = استغلق عليه الكلام)، فقال حين نزل:

لئن لم أكن فيكُم خطيبًا فإنني بسيفِي إذا جَـدَّ الوغَـى لَـخَـطِـيبُ

أرى التحمُّل شيئًا لستُ أُحسِنُــــــه وكيفَ أُخفي الهوى والدمعُ يُعلِنُه؟

أم كيفَ صَبرُ مُحبٍّ قلبُـه دَنِــــــــــفٌ الهجـرُ يُنحِلُه والشوقُ يُحزِنُـهُ؟

و إنَّــه حينَ لا وصـلٌ يُسـاعِـفُـــــــهُ يَهوى السُّـلُوَّ ولكنْ ليس يُمكِنُـهُ

و كيف يَنسى الهَوى من أنتَ هِمَّتُه وفترةُ اللحظِ من عينيكَ تَفتِنُهُ ؟

= وقالوا في التحذير من المرأة السوء:

إيّاكَ وكلَّ امرأةٍ مذكَّرةٍ مُنكرة، كلامُها وعيد، وصوتها شديد، تدفن الحسنات، وتُفشي السيئات، تُعين الزمان على بَعلها، ولا تُعين بعلها على الزمان. ليس في قلبها له رأفةٌ، ولا عليها منه مخافة، إن دخل خرجت، وإن خرج دخلت، وإن ضحك بكت، وإن بكى ضحكت. صَبيُّها مهزول، وبيتها مَزبول … تبكي وهي ظالمة، وتشهد وهي غائبة، قد ذلَّ لسانها بالزُّور، وسال دمعها بالفُجور …

= ومن تزيَّـنَ للناسِ بما يعلمُ اللهُ خلافَـه منه هَتَـك اللهُ سِتـرِه …

= عمر بن الخطّاب
ولا خيرَ في القولِ إلا مع الفعل، ولا في المال إلا مع الجُود، ولا في الفِقه إلا مع الوَرَع، ولا في الصَّدقـة إلا مع حُسن النيَّـة …

loading...
SEOClerks

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

loading...