أذربيجان تحتفل غدا بيوم علم الدولة

23

كتب: محمد سلامة

 

 

 

تحتفل أذربيجان بيوم العلم في التاسع من نوفمبر من كل عام
وقال الزعيم الراحل حيدر علييف: إنما العلم الذي ارتفع مرة يرفرف الى الأبد فإن هذه المقولة الوطنية الحكيمة من القائد الحكيم قد عززت تلاحم الشعب الأذربيجاني والتفافه حول رايته، ومصدر عزته الوطنية ، وعزمه على تجسيد كل القيم والمبادئ التي يحملها العلم ، والسعي دائما من أجل رفعته وإبقائه شامخا ، مرفرفا بكل فخر وسمو مجد.
إن يوم العلم مناسبة غالية على كل مواطن أذربيجاني وتزداد سمواً ورفعة لاحتضان قائد الأمة ومباركته لهذا اليوم الاحتفالي الوطني المجيد، وهو حافز للمضي قدماً على طريق التنمية الشاملة التي تعيشها أذربيجان في شتى المجالات من أجل تحقيق العزة للوطن والكرامة للمواطن.
واضاف الزعيم حيدر علييف في هذه المناسبة الوطنية العزيزة على قلوبنا جميعا تغمرنا مشاعر الفخر والاعتزاز ونحن نحتفل بعهد من الإنجازات ، وقد سطر الشعب الأذربيجاني تحت رعاية ودعم قيادته الحكيمة أسمى معاني الوطنية ، وبذل كل الجهد والمثابرة من أجل إبقاء علم الدولة شامخا مهيبا والمحافظة على مبادئ السلام والتسامح والمحبة لكافة شعوب الأرض والتي يختزلها هذا العلم الغالي.
. لكل أمة وشعب علم تفتخر به و يرمز الى انتمائه وأصالته وتاريخه وموروثه الثقافي والحضاري, وغالبا ما يتغير العلم شكلا ومضمونا على امتداد المراحل التاريخية المتفاوتة ويستقر حينما تنعم الأمة أو الشعب بالحرية والاستقلال التام، وهكذا الأمر مع الشعب الأذربيجاني الذي أعلن في 28 مايو من العام 1918 استقلاله وأقام دولته مع كافة رموزها.
لقد أصدر مجلس الوزراء لجمهورية أذربيجان الشعبية بتاريخ 9 نوفمبر عام 1918 قرارا حول العلم الوطني، حيث أعلن أنه يتكون من ثلاثة ألوان وهي: الأزرق والأحمر والأخضر والهلال مع النجم ذي الزوايا الثماني في المنتصف، ويدل الأزرق على الانتماء التركي للشعب، والأحمر على الحداثة والعصرية والأزرق مع الهلال واعتماد الدولة الإسلام كدين، وفيما يتعلق بعدد الزوايا، فتختلف الروايات في هذا الأمر، بينما الرواية الأكثر قوة تفيد بأن رقم 8 يعبر عن المبادئ الثمانية، ألا وهي التيوركية، والإسلام والحداثة، والدولة والديمقراطية، والمساواة، والأذربيجانية، والثقافة.
غير أن السنوات التي عاشها الشعب الأذري تحت الحكم السوفييتي، قد جلبت تغييرات على العلم كليا لغاية استعادة جمهورية أذربيجان استقلالها عام 1991، إذ أعاده المجلس الأعلى لجمهورية أذربيجان في تاريخ 5 فبراير عام 1991 قبيل انفصال الجمهورية عن الاتحاد السوفييتي بعدة أشهر، في حين بادر الزعيم الوطني العام ورئيس المجلس الأعلى لجمهورية ناختشيوان ذات الحكم الذاتي آنذاك حيدر علييف عام 1990 إلى اعتماد العلم ثلاثي الألوان بوصفه علم الجمهورية ذات الحكم الذاتي، ومع إقرار الوثيقة الدستورية حول الاستقلال، استرجعت جمهورية أذربيجان رموز جمهورية أذربيجان الشعبية باعتبارها وارثة لها، وفي عام 2004، تم تحسين القاعدة التشريعية من خلال اعتماد القانون الخاص بـشروط استخدام علم جمهورية أذربيجان.
وشهد تاريخ 17 نوفمبر من العام 2009 توقيع فخامة إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان على المرسوم المتضمن إعلان 9 نوفمبر (يوم العلم) في البلاد على أنه إجازة رسمية في الدولة.
إن العلم الأذربيجاني يحمل رمزية سامية لدى الشعب الأذربيجاني كونه مصدر العزة والكرامة والاعتزاز والافتخار، وإننا نغتنم هذه المناسبة الطيبة لنجدد عهد الولاء والإخلاص لراية وطننا ولقائد الوطن، ولماضيه المجيد وحاضره المزدهر ومستقبله الجميل، ويوم العلم تجديد للعزيمة من أجل المضي قدما نحو آفاق التطور والبنيان والتمكين للوطن والمواطن ولمستقبل أجيالنا الصاعدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

");pageTracker._trackPageview();
loading...