تتويجاً لجهود 49 عاماً.. المدن الصناعية آفاق مستقبلية واعدة للاقتصاد العُماني

25

 

كتب- محمد رأفت فرج

تتويجاً لجهود 49 عاماً من العطاء والبناء، وبالتزامن مع الاحتفالات بيوم النهضة وبالعيد الوطني التاسع والأربعين، تشير الإحصاءات إلى أن حجم الاستثمارات بمختلف المدن الصناعية بسلطنة عُمان بلغ 6.57 مليار ريال بنهاية 2018، في الوقت الذي فتحت فيه المراسيم الأخيرة آفاقاً رحبة للاستثمار في المدن الصناعية.

فقد أولت القيادة السياسية العُمانية القطاع الصناعي اهتماماً كبيراً منذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي من أجل تطوير الصناعة، والعمل على نقلها إلى آفاق جديدة تواكب المراحل التي تمر بها مسيرة التحديث والنهضة في السلطنة، وإن ظلت منظومة القطاع الصناعي تعمل بالتضامن والتشارك مع القطاعات الأخرى في المسار الكلي للاقتصاد الوطني.

كما هيأت الحكومة العُمانية عبر المراحل المتعاقبة وعلى مدار نصف قرن، كافة الفرص والإمكانيات والتحفيزات التي تعمل على إيجاد البيئة الصناعية المثلى في السلطنة، بما يمكن من قيام صناعات محلية وطنية تجد الإقبال من قبل المواطنين والمستهلكين المحليين ومن ثم يكون لها الوصول إلى الأسواق الخارجية.

ويبقى الرهان المستقبلي دائماً على الأفكار الجديدة والابتكارية، فالفكر الصناعي عملية متجددة لا تقف عند نقطة معينة، ولا بد لها أن تواكب المتغيرات على المستوى العالمي في الصناعات بشكل عام وآفاق التطور في الاقتصاديات الجديدة، فالصناعة في نهاية الأمر هي عبارة عن رؤى وبرامج قبل أن تكون مشروعات تطبيقية على أرض الواقع العملي.

الآن وبعد المراسيم الجديدة والمضي باتجاه تعزيز التنويع الاقتصادي فإن هناك العديد من الأدوار التي يتم تفعيلها في إطار دفع الصناعة العمانية إلى المزيد من الآفاق المستقبلية المنشودة، ويكون ذلك بتضافر الجهود وتبادل الرؤى والأفكار والإيمان بالقدرات الوطنية مع الاستفادة من التجارب العالمية، بما يعزز التجربة المحلية ويضعها في مصاف التقدم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

");pageTracker._trackPageview();