رغم الإجراءات القمعية.. 207 حركة احتجاجية في إيران خلال أكتوبر الماضي

28

كتب:محمد سلامة

 

 

 

 

لا يزال الداخل الإيراني يشتعل بالتظاهرات، التي تثبت كل لحظة وجود الحراك الشعبي الذي يريد التخلص من حكم نظام الملالي القابع على نفوس هذا الشعب، الذي يعيش بين سندان الفقر والعوز والمطحون بكافة الأشكال نتيجة الفساد المريع الذي يمارسه النظام الإيراني .

مستمرة رغم القمع

ورغم الممارسات القمعية التي يمارسها النظام الإيراني للحيلولة دون توسيع رقعة الاحتجاجات، لكنها تتواصل رغماً عنه شاملة جميع الشرائح المختلفة من الشعب، التي تعلن احتجاجاتها ضد نظام الملالي في مختلف المدن الإيرانية في اكتوبر2019

207 حركة احتجاجية

ورصدت معلومات أنصار مجاهدي خلق داخل إيران مايقارب 207 حركة احتجاجية في 59 مدينة ومنطقة صناعية، في 24 محافظة، اندلعت خلال شهر أكتوبر الماضي.

جميع الفئات

وأظهرت معلومات المقاومة أن الطبقات المشاركة في هذه الحركات الاحتجاجية، هم من العمال والطلاب والمزارعون، والسجناء والمنهوبة أموالهم والمتقاعدون والتربويون.

احتجاجات واشتباكات

ولفتت معلومات المقاومة إلى أن الحركات الاحتجاجية والاشتباكات التي تم رصدها خلال الشهر الماضي، عمّت العديد من القرى منها ” جنار محمودي” و “لردغان”، حيث أصيب عدد كبير من القرويين بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب “الإيدز” بسبب تلوث الحقن.
شارك المسنون والشباب والنساء والرجال، في هذه الاحتجاجات مشاركة فعالة، فيما تصدى الشباب لقوات نظام الملالي القمعية وكان دورا ملفتًا للنظر، بينما ردد المتظاهرون خلال هذه الاحتجاجات هتافات “الموت للديكتاتور”.

حرب المحاقن الملوثة

وتسببت الحقن الملوثة، في إصابة حوالي 500 شخص من أهالي لردغان بفيروس الإيدز مما أثار غضب أهالي المنطقة، وعليه احتشد أهالي القرية ولاسيما الإناث أمام مقر المحافظة والوحدة الصحية في لردغان، وكسروا زجاج الوحدة الصحية، ثم أغلقوا الطريق المؤدي إلى قرية جنار محمودين كما اشتبكوا مع حرس مكافحة الشغب وقوات شرطة نظام الملالي.
واستولى الأهالي على مبنى مقر المحافظة والوحدة الصحية ومكتب إمام جمعة لردغان، وأشعلوا فيه النيران، رافعين هتافاتهم وشعاراتهم المطالبة بـ ” الموت للديكتاتور” و “لا تخف لا تخف، كلنا مع بعضنا” و “لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران”.

مظاهرات العمال

وفي شهر أكتوبر المنصرم، نظم العمال 103 حركات احتجاجية في 29 مدينة و 18 محافظة، حيث قام عمال مصنع آذرآب في محافظة أراك بالإضراب احتجاجًا على عدم تحديد ملكية الشركة والمساهم فيها، والفشل في البدء في الإنتاج وعدم تلقي حقوقهم المتأخرة، واشتبكوا مع قوات النظام القمعية بجانب عمال مصنع هبكو أراك.

مظاهرات الطلاب والسجناء والمزارعين

كما نظم الطلاب 12 مسيرة احتجاجية في 8 مدن و 8 محافظات، وجرت هذه الاحتجاجات لأسباب مختلفة، منها تحويل الجامعة إلى جامعات ربحية وإلغاء خدمة نقل الركاب، ومشروع نقل مياه بحر قزوين إلى سمنان والفصل بين الجنسين في الجامعة، بالإضافة إلى فرض رسوم غير قانونية باهظة تحت مسمى رسوم سنوات الدراسة، وزيادة قبول الطلاب والنقص الشديد في إمكانيات الفصول الدراسية، بالإضافة إلى تسميم بعض الطلاب.
كما نظم كل من السجناء والمزارعين 8 حركات احتجاجية، فيما قام السجناء السياسيون بالإضراب عن الطعام.

رحيل الملالي

وفي ذات السياق، قالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية : “إنّ أبناء الشعب الإيراني اليوم يحتجون ويضربون في المعامل والشوارع والمدن بدءا من أصفهان و”لردغان“ حتى ”أراك“ رغم أعمال القمع، لأنهم يرون الحل في رحيل نظام الملالي”.
وأضافت خلال مؤتمر عقد في البرلمان الفرنسي في 29 أكتوبر المنصرم، “إنهم يخاطبون قادة النظام وهو يصرخون مرات عدة أن يتركوا سوريا، ولكن الملالي مازالوا يخصصون قسمًا كبيرًا من دخل البلاد في الحرب والإرهاب في سوريا والعراق واليمن”.
وذكرت أن الاقتصاد في إيران، أصابه الشلل، موضحة أنّ معدل النمو الاقتصادي السلبي وصل إلى حوالي 10% ومعدل التضخم يتراوح بين 40 و50 بالمائة، بما يؤكد أنّ نظام الملالي يعيش في أكبر أزمة في تاريخه.
وشددت أنّ الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، لا تمثل الشعب الإيراني بتاريخه وثقافته الزاخرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

");pageTracker._trackPageview();
loading...