كلمة الدكتورة مايا مرسى فى المؤتمر الصحفي للقضاء علي ختان الإناث

43

متابعة / سحر عبدالفتاح

 

 

 

في اليوم الوطني للقضاء على ختان الإناث نستدعي صور بناتنا:
بدور، وإيمان، وسهير، وميار، اللاتي فقدن حياتهن بسبب الختان ومعهن بنات أخريات، لا نعرف أسماءهن جميعاً لكننا يقيناً نعرف ألامهن ومعاناتهن، كما نستدعي أيضاً صوراً لبنات كثيرات مسؤوليتنا أن نحميهم من عادة تستبيح طفولتهن وتهدد حياتهن.
واللجنة الوطنية ملتزمة بالعمل كفريق واحد يكمل بعضه بعضاً ويضع هدف حماية بناتنا نصب عينيه ويحشد كل الجهود والخبرات من أجل تحقيق المصلحة الفضلى لبناتنا.
ولايفوتنا اليوم الإشادة بالجهود الوطنية التي تواصلت منذ بدايات القرن الماضي على يد جيل من الرواد، خاضوا معارك صعبة مع عادة بشعة وتمكنوا أن يحدثوا حراكاً مجتمعياً وأن يشقوا لبعض بناتنا طريقاً بديلاً آمناً من الختان برغم التحديات، تحية لهم جميعاً وتحية من القلب لمعالي السفيرة مشيرة خطاب التي نشرف بوجودها معنا ونكن لها كل العرفان.
واعترافاً منا بالفضل لأصحابه، تعلن اللجنة الوطنية، بعد قليل، عن جائزة خاصة يعرضها الدكتور نبيل صموئيل، عضو المجلس القومي للمرأة ومقرر لجنة المنظمات غير الحكومية.

السيدات والسادة
ماتحقق ليس بقليل ولكن مازال أمامنا الكثير حتى نقضي على ختان الإناث في كل مجتمعاتنا،
ونحن نحسب أنفسنا اليوم أوفر حظاً في تصدينا لكل أشكال العنف والتمييز ضد الطفلة والمرأة، وذلك بفضل دعم القيادة السياسية وسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي المتواصل لحماية وتمكين الطفلة والمرأة المصرية والتزام الحكومة بإنفاذ التشريعات الوطنية والتعهدات الدولية وفق رؤية مصر الاستراتيجية ٢٠٣٠
وأشيد بالترحيب الذي تلقته اللجنة الوطنية بمجرد الإعلان عن تكوينها من منظمات الأمم المتحدة في مصر، ومن البرنامج المشترك بين صندوق الأمم المتحدة للسكان ويونيسف للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.
ونحن نعمل بالفعل في إطار من التشريعات الوافية ومنظومة من آليات الحماية القائمة والمفعلة ولكننا نرى أننا بحاجة إلى توعية غزيرة ومؤثرة على كل المستويات لكل أب وكل أم، للشباب والشابات، والأطفال أنفسهم كي يتحرروا من أُسر عادة ختان الإناث التي ليس لها سند لا في الدين ولا في الطب ولا في القانون.
ويسعدني اليوم أن تعلن اللجنة الوطنية إطلاق أول مرحلة من حملة احميهامن الختان
لتوعية الأسر المصرية وحماية بناتنا من الختان.
وعلى مدار الشهر القادم تتواصل رسائل الحملة عبر الإذاعات المختلفة وعلى وسائل التواصل الاجتماعي،
وكذلك في القرى والنجوع من خلال قوافل التوعية،
ويلي ذلك مراحل أخرى عبر مختلف وسائل الإعلام يصاحبها تفعيل لمختلف أليات الحماية بالتنسيق مع كافة مؤسسات الدولة المعنية والشركاء الجادين لتحقيق تغيير سلوكي يلفظ هذه العادة الكريهة (أو الجريمة).
لن نترك بيتاً لن ندق بابه برسائلنا لأنه من حق بناتنا علينا أن نمنحهن حياة بدون ختان، حياة يعيشنها بأمان ويحققن فيها أحلامهن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

");pageTracker._trackPageview();