موقع جريدة ايجيبت ينقل لكم اجواء عيد الاضحي المبارك في الصين

16

كتب : محمد عيسى

 

 

الدين الإسلامي يعد الديانة الثانية في الصين – بعد البوذية وقبل المسيحية- من حيث عدد أتباعه الذين تقدرهم الإحصائيات الرسمية الصينية بأكثر من 21 مليون نسمة، وهم موزعون على عشر قوميات (هوى -الويغور- القازاق- القرقيز- التتار – الأوزبك – الطاجيك- دونغشيانغ- سالار- باوآن).

و يحتفل مسلمو الصين بعيد الأضحى المبارك في جو من السعادة والابتهاج، فما أن يفرغ مسلمو قومية الويغور في منطقة “شينجيانج” الشمالية الغربية الصينية من أداء صلاة عيد الأضحى المبارك، حتى يبدأون في ممارسة لعبة “خطف الخروف” التي تمثل أحد أهم مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى في الصين.
وفي هذه اللعبة، يمتطى رجل جواده ثم ينطلق بأقصى سرعة صوب هدفه المنشود “الخروف” ليلتقطه بسرعة وبراعة ودون أن يسقط من فوق ظهر جواده، بعدها يفعل الأمر ذاته ثان وثالث وآخرون لتنتهي اللعبة بإعلان فوز من استغرق أقل وقت في عملية اختطاف خروف العيد من على الأرض.

وبعد الفوز بالخروف يجتمع كافة ذكور الأسرة حوله ثم يشرعون في قراءة أدعية وآيات قرآنية لنحو خمس دقائق، بعدها يقوم كبير الأسرة أو إمام المسجد بذبح الخروف، ثم يتم تقسيمه بواقع ثلث للتصدق، وثلث للإهداء، والثلث الأخير لإطعام الأسرة المضحية.
وإلى جانب لعبة “خطف الخروف” التي يبرع في ممارستها على نحو لا يكاد يباريهم فيها سائر القوميات المسلمة الصينية الأخرى، هناك أيضا أجواء احتفالية أخرى وإن تباينت من منطقة لأخرى، فالذبائح وصناعة الحلويات وإعداد الأكلات الشعبية هي عادات المناطق ذات الكثافة المسلمة العالية مثل منطقة نينغيشيا ذاتية الحكم التي يقطنها غالبية قومية الهوى كما تتوقف الدراسة في المدارس والجامعات وتعطل الدوائر والمؤسسات الحكومية رسميا كي يتفرغ المسلمون للاحتفال بالعيد.

أما المناطق حديثة العهد بالتواجد الإسلامي كالمناطق الصناعية الحديثة وغالبيتها تقع على امتداد سواحل الصين الشرقية، فيكتفي المسلمون بإقامة صلاة العيد في المسجد وذبح الأضاحي مع الحرص على تنظيف وتزيين المنازل وارتداء الملابس الجديدة وتبادل الزيارات بين الأهل والأصدقاء والأقارب والجيران للتهنئة بالعيد.

وتركزت خطبة العيد على توضيح أسباب تشريع الأعياد في الدين الإسلامي، والدعوة إلى نشر المحبة والسلام والتمسك بالفضائل والقيم الصالحة التي يدعو إليها الإسلام.

وتتشابه احتفالات عيد الأضحى بالنسبة للمسلمين الصينيين مع المسلمين في شتى أنحاء العالم، خاصة في المناطق التي يوجد فيها تجمعات كبيرة للمسلمين، مثل منطقة “نينغشيا” ذاتية الحكم ذات الأغلبية السكانية من قومية “هوي”، وهي أكبر القوميات المسلمة العشر في الصين، وكذلك منطقة “شينجيانغ” ذات الأغلبية من قومية الإيغور المسلمة أقصى شمال غربي الصين، وكذلك شارع “نيوجيه” في بكين الذي يتوسطه مسجد “نيوجيه” أو مسجد البقرة نسبة إلى سورة البقرة، والذي يعد أقدم مساجد العاصمة.

وتتمثل طقوس المسلمين في الصين خلال العيد في الذهاب لأداء صلاة العيد، وذبح الأضاحي في أماكن مخصصة لذلك، وتناول الطعام مع تبادل الزيارات والهدايا مع الأقارب والأصدقاء، فيما تتعطل المؤسسات الحكومية الرسمية خلال أيام العيد في المناطق ذات الأغلبية المسلمة.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد مسلمي الصين يبلغ 21 مليون شخص.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

");pageTracker._trackPageview();