أزمة مفتعلة

165

بقلم داليا الجواد.

 

لقد مرت مصر بالعديد من النكسات و الثورات فى حقبة زمنية قصيرة و نحن الآن فى مرحلة حرجة و إنتقالية لإقتصادنا من الإعتماد الكلى على الدعم إلى إلغائه نهائيا.
إن تعويم الجنيه المصرى أدى بالطبع إلى تفاقم صعوبات الحياة لدى المواطن فهو بالنسبة له كدواء شديد المرارة فيوجد المتفهم لهذه المرحلة الإنتقالية و يوجد من يتذمر لعدم فهمه لإستراتيجية تعويم الجنيه المصرى.
و لكن مما لا شك فيه أن الجميع قد تأثر بتلك المرحلة الإقتصادية الحرجة فمن الضرورى توعية المواطنين جيدا عبر كل وسائل الإعلام بأهمية تلك المرحلة و عائدها لنا و للأجيال القادمة.
فقد أخذ سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى على عاتقه هذا الإصلاح الإقتصادى فأصبح المتضرر الوحيد فهو أول من يدفع ثمن عدم تفهم أو جهل البعض بأهمية هذا الإصلاح.
فقد إستغل إخوان الشياطين و أعداء هذا الوطن هذا الإصلاح الإقتصادى للتلاعب فى جميع أسعار السلع بطريقة غير منطقية بالمرة للعبث بإستقرار البلد فمن المفترض أن تزيد الأسعار فى تلك المرحلة و لكن إرتفعت الأسعار بشكل مبالغ فيه مقارنة بالنسبة المفترضة.
و قد حاول الشعب جاهدا محاربة هذا الجشع بحملات المقاطعة فمثلا حملة مقاطعة الفاكهة (خليها تحمض) جاءت بمردود أيجابى و لكن كان وقتيا فبعد إنتهاء الحملة رجع كل شئ إلى ما كان عليه و أسوأ ليعوض التاجر خسارته.
أما بالنسبة لحملة مقاطعة شراء السيارات الجديدة (خليها تصدى) فقد أتت بمردود أيجابى و لكن بطئ نظرا لأن التجار يقاومون هذه الحملة بأستماتة للحفاظ على أرباحهم الخيالية و إذا إستمرت الحملة على هذا المنوال فستأتى بنتائج باهرة و خسائر فادحة للتجار.
إن المواطن لا يستطيع محاربة جشع التجار فى جميع الإتجاهات فالتجار يتعاملون مع الحملات على أنها زوبعة فى فنجان لأن المواطن لا يستطيع أن يقاطع جميع السلع طوال الوقت.
فالحل الوحيد هو عمل تسعيرة إسترشادية لها حد أدنى و حد أقصى لكل سلعة و تجريم بيع أى سلعة غير مسعرة و فى الوقت ذاته إنتشار سريع و شامل لمنافذ بيع تابعة للشرطة و القوات المسلحة لبيع جميع السلع الأساسية بحد أدنى للأسعار لينضبط سعر السوق المصرى فطالما إعتدنا المساندة من قبل الشرطة و القوات المسلحة فى جميع الأزمات.
أما بالنسبة لشرطة مباحث التموين فسوف تلعب الدور الأساسى فى تطبيق التسعيرة الإسترشادية بنجاح فيجب تفعيل خط ساخن لشرطة مباحث التموين لتلقى شكاوى المواطنين لضبط الأسعار فالحسم العسكرى ضرورى حتى لا تتحول لحبر على ورق و لوقف مص دماء هذا الشعب الأبى.
من المفترض أن تتفاعل الدولة مع أراء المواطن لحمايته من جشع التجار.
فهل تتدخل الحكومة لحل هذة الأزمة ؟!!

loading...
SEOClerks

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

");pageTracker._trackPageview();
loading...